This article has words
Reading time is around minutes.

إن أضواء المدينة لا تبهره ولا تجهر بصره بل يحس بالإغتراب في عالم يجده ماديا ، سطحيا وهش المعالم. كل هذه الأضواء الملونة والخافتة لا تضاهي ضوء حبيبه القمر وأقرانه النجوم. كل ليلة يجلس تحت شجرة الصنوبر العملاقة ليسكن للهدوء ويسترجع ذكريات شبابه.

كم مرأة أحب ؟ لا يدري. كم مرأة أحبته ؟ لا يدري أيضا. لم يظن عندما كان صغيرا يلعب مع أقران الحي تحت هذه الصنوبرة العملاقة لكي لا تطالهم عيون آباءهم ، لم يظن ولو للحظة واحدة أنه سيجلس بعد 45 عاما ليقوم بموازنة لعلاقاته العاطفية تحت نفس الشجرة.

 النتيجة ؟ لا تبشر بخير. لم يحب من أحبه. لقد أحبته الكثيرات ولكنه لم يعيرهم إهتماما. إنهن لا تلائم ذوقه في "فصيلة النساء". وهو من أحب ؟ أحب نجمات السينما ، أحب نساءا لم تعره ولونظرة واحدة ، نساء السيارات الفاخرة والقصور الفخمة…

 لماذا لم يحبفاطمة،نسرين، سكينة ؟ لا يدري … لقد كن لا تنتظرن من كل صبح جديد إلا نظرة، إبتسامة أو كلمة … لماذا لم يتحدث إليهن ؟ هذه لها أنف كبير ، وهذه لها سيقان عنزة … والأخرى ليس لها نهود تذكر …

 لقد كان يتذكر كل هذا وبصيص من الندم بدأ يتسرب إلى جسمه البدين. عندما كان شابا ، نعم ، إنه بدأ يتذكر… كان يشاهد كل صباح وجها جميلا في المرآة، أو هكذا كان يظن … كان يعرف لماذا تريد نساء وشابات الحي محادثته أو سرقة نظرة من عينيه العسليتين…

Comments powered by CComment

Related pages

المرايا
المرايا طوالَ حياتِه، كانَ يجمعُ المرايا. يريدُ أن يرى نفسَهُ من كلِّ الزوايا، ليطمئنَّ أنَّه لا يزالُ هناك. ذاتَ فجر، استيقظَ على صمتٍ غريب. نظرَ إلى المرآةِ الكبرى ل...
الألم الجميل
الألم الجميل Extrait de mon livre "صفاء الروح" الألم الجميل يسكن الخوارق ويذلل الفوارق ويسهل الولوج إلى السماء ويمهد الجبال ويزرع الورد في التلال الألم الجميل يحطم العوا...
الخيط
الخيط أمسك بطرف الخيط الممتد من كنزته الصوفية القديمة التي نسجتها له جدته الرائعة الراحلة، وبدأ يسحب. لم يكن يريد إصلاحها، بل كان يراقب كيف يتلاشى الكيان الذي منحه ال...